في مفاجأة من العيار الثقيل تكشف "بوابة الأهرام"، عن قرار "سري" أصدره وزير الصحة والسكان الدكتور أحمد عماد، بالمخالفة للقواعد التي تم الاتفاق عليها بين الحكومة وشركات الأدوية فما يتعلق بتسعيرة الأدوية، والتي تقرر أن تسري علي المنتجات التي يتم إنتاجها محليًا واستيرادها من الخارج بعد الإعلان مساء يوم الخميس الماضي "12 يناير الجاري"، حيث وافق الوزير علي قيام الشركات المنتجة للأدوية "بطمس" أسعار الأدوية القديمة المخزنة ووضع الأسعار الجديدة التي تم رفعها بنسب تصل لـ 50%.
ش
وهو ما يثير علامات استفهام حول الضمانات والالتزامات التي تعهدت بها الحكومة وتم الاتفاق عليها مع شركات الأدوية، بعدم سيريان الزيادات السعرية علي المستحضرات الأدوية التي تم إنتاجها قبل التسعيرة الجديدة.
جاء تفاصيل الواقعة بحصول "بوابة الأهرام"، علي قرار من الإدارة المركزية للشئون الصيدلية بوزارة الصحة والسكان موجه لشركات الأدوية بالسماح لهم بطمس أسعار الأدوية التي تم إنتاجها قبل الزيادة، بزعم عدم وجود مواد تغليف جديدة تحمل الأسعار الجديدة، في حين أن الوزير في وقت الإعلان عن التسعيرة الجديدة أعلن بكل حدة أن التسعيرة الجديدة تطبق فقط علي الأدوية التي يتم إنتاجها يوم إعلان التسعيرة، ولا تطبق بأثر رجعي.
والمفاجأة التي تكشف عنها "بوابة الأهرام"، أن مصانع الأدوية قامت بإنتاج أدوية بكميات كبيرة جدًا وتخزينها منذ أسابيع بدون "تسعيرة"، علي اتفاق مع وزارة الصحة أنه سيتم تدوين عليها التسعيرة الجديدة، وبناء عليه أرسلت مذكرة للوزارة زعمت فيها أنها لن تستطيع توفير مواد التغليف بالأسعار الجديدة لمدة 3 أشهر، وهذه فترة كافية لتصريف المخزون الكبيرة من الأدوية الذي أعدته لتبيعه بالأسواق، ليدفع المريض فاتورة هذه الزيادة التي تواطأت فيها وزارة الصحة مع أصحاب المصانع.
يذكر أن أكد الدكتور أحمد عماد الدين راضي وزير الصحة والسكان أعلن زيادة أسعار الأدوية في مصر الخميس الماضي، لأكثر من 3000 صنف من بين ١٢ ألف صنف دوائي متداول في السوق المصرية، بنسب زيادة تصل لـ 50%.
جاء ذلك رغم تأكيد الوزير مرارًا وتكرارًا بعدم زيادة أسعار الأدوية، حيث أنهم يحصلون علي أرباح تصل لـ 2000%، وعندما قرر الزيادة، أكد أن الزيادة لا تلحق بالأمراض المزمنة، وهذا لم يحدث أيضًا، حيث تضمنت تلك النسبة أكثر من 500 نصف دوائي أدوية علاج الأمراض المزمنة.
المصدر الاهرام من هنا

