
“أنا موجود ولا نهاية لي، كيف ذلك؟”، دعونا نخبركم بالقصة من بدايتها وكيف أنت موجود ولا نهاية لك، ملايين الحيوانات المنوية كانت تتسابق لإخصاب بويضةٍ ما في رحمٍ ما، كل نطفة من هؤلاء الملايين تحمل صفات مختلفة عن الأخرى، مثلاً نطفةٍ ما أخصبت البويضة يٌخلق منها شخص شعره ناعم وطويل، ونطفة أخرى، أخصبت البويضة يُخلق منها شخص قصير وعيونه سوداء مثلاً وهكذا، وكذلك الحال بالنسبة للبويضة.
أنت من بين كل هؤلاء الملايين من النطف أو البشر دعونا نسميهم، كنت الأقوى والأسرع وكنت الفائز الأول الوحيد في هذا الماراتون وخلقت أنت فأصبحت موجود..!
حسناً فهمت كيف وجدت أنت، نطفة أخصبت بويضة فخُلقت أنت، ولكن كيف أنه لا يوجد لك نهاية؟
يقول الله سبحانه وتعالى: “إنا أنذرناكم عذاباً قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا” صدق الله العظيم.
“ليت” هنا حرف تمنّي المستحيل، يعني الله سبحانه وتعالى يوم القيامة يقضي بين الخلائق بالعدل حتى أنه يقضي بين الشاة الجلحاء والشاة القرناء، الشاة القرناء هي الشاة التي لها قرون، والشاة الجلحاء التي ليس لها قرون، فتكون القرناء قد نطحت الجلحاء في الدنيا فيقضي الله سبحانه وتعالى بينهما بالعدل، وبعد أن يقضي بينهما بالعدل يقول الله سبحانه وتعالى للطيور والبهائم كوني ترابا فتكون، وتختفي عن الوجود وهذه هي النهاية العدمية حينها يقول الكافر ياليتني كنت تراباً، يتمنى الكافر لو أنه يصبح مثل الطيور والبهائم ويختفي عن الوجود فيصبح تراباً ولكن هيهات لأن الإنسان نهايته مرحلية، نهايته هي مرحلة الجنة أو النار، نهايته الخلود، نهايته اللانهاية.
أشعر بنفسك الآن هل أنت موجود؟ نعم، إذن أنت مدرك الآن أن كل شيء موجود بمعنى مخلوق له نهاية، الآن أنظر للأمور من زوايا مختلفة، نحن البشر والجن الوحيدون بين كل هذه المخلوقات الذين ليس لنا نهاية عدمية، يعني لن نصبح تراباً، ولن نختفي عن الوجود، بل نهايتنا مرحلية، سنستمر في الخلود في الجنة أو النار والعياذ بالله.
ومع ذلك تجد من يستمر في الخطأ، نحن لا نقول أن لا تخطئ بل بالعكس، الخطأ من صفاتنا نحن البشر وقد عصى أبونا آدم الله فتاب فغفر الله له، ولكن الخطر في الإستمرار والإصرار على الخطأ، الخطر في عدم الشعور في الخطأ أساساً وبالتالي اللامبالاة وأنت تعلم أن لك نهاية، جنة أو نار.
سأوصي بحرق جسدي كم تفعل بعض الديانات، سيجمعك الله وسيكون لك نهاية جنة أو نار.
سأذيب جسدي بمحلول حمضي لكي يختفي عن الوجود، سيجمعك الله وسيكون لك نهاية جنة أو نار.
سأقطع جسدي أشلاء صغيرة وأنشرها في الأرض، سيجمعك الله وسيكون لك نهاية جنة أو نار.
الأمر كبير وخطير أحبتي في الله، ولكن لا تقلق ولا تخف، ابتداءً من اليوم نريد أن نتذكر بعد كل خطأ نرتكبه فقط هذه الجملة “أنا لي نهاية، جنة أو نار”، فعندما تكذب فقط تذكر جملة “أنا لي نهاية، جنة أو نار”، فتب واستغفر يغفر الله لك، عندما تنظر إلى المحرمات تذكر “أنا لي نهاية، جنة أو نار”، فتب واستغفر يغفر الله لك، وهكذا … بعد كل خطأ ترتكبه تذكر تلك الجملة وتب واستغفر يغفر الله لك.
from https://ift.tt/2xt2IFV
via أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق