
450 مليون يعانون من أمراض عقلية في العالم تخيّل ! في عام 2020 ستكون هذه النسبة قد ارتفعت إلى 16% يعني بمعنى آخر، العالم متجه نحو الجنون، هل أنتم مدركون هذا الأمر؟ في ذلك اليوم كنت جالساً في المكتبة أدرس إلى أن دخل الرجل المسئول عن المكتبة أو أمين المكتبة يريد إغلاق مكتبة الكتب وهي عبارة عن غرفة صغيره توجد داخل المكتبة نفسها ويوجد فيها الكتب والمراجع الطبية، فأغلق ذلك الرجل الباب بالمفتاح ثم وضع يده على الباب وهو مغلق ثم أخذ يتمتم قرابة الدقيقة وكأنه يقنع نفسه بأنه قد أغلق الباب بالفعل ثم بعد أن انتهى من تمتمته التفت ومشى خطوتين ثم عاد إلى الباب مسرعاً يحاول فتحه بدون مفتاح لعله يكون مفتوحاً، حينها أدركت أن هذا الرجل يعاني من “مرض الوسواس القهري”.
هذا مرض نفسي خطير جداً قد تحمله أنت الآن وأنت لا تدرك ذلك، كلنا معرّضون له مثلاً أحدهم إذا سلّم على شخص بيده يشعر بأنه بحاجة إلى مسح يده، لاعتقاده أنها قد أصبحت ملوّثة وربما إذا قبّله أحد يشعر بأنه بحاجه لمسح خده، أحدهم لا يستطيع الابتعاد عن هاتفه المحمول حيث يستمر في ضغط زر الهوم ليتأكد إن كانت هناك إشعارات جديدة على الرغم من أن الهاتف لم يهتز أو يصدر صوت حتى.
و أحدهم يشعر أنه يريد سب الذات الإلهية في اللاوعي الخاص به ويقاوم نفسه ، وأحدهم كلما توضأ شعر بأن وضوئه غير صحيح فكرره، أمور كثيرة لها علاقة بالوسواس القهري فالوسواس القهري حسب منظمة ويكيبيديا “هو الشعور بالحاجة المتكررة لممارسة شيء معين أو التفكير وكأنك في دوامة لا تستطيع الخروج منها تريد أن تبتعد عن هذا التفكير ولكن لا تستطيع”.
بغض النظر، قال أجدادنا “إن زاد الشيء عن حدّه أنقلب إلى ضدّه” فأي شيء في حياتك تشعر أنه مبالغ فيه خذ نفساً عميقاً وأعد التفكير به، أعرف شخصاً كان مهووس بالنظافة والترتيب، كنت كلما حرّكت قلمه يتضايق ويعيده إلى مكانه، والشخص نفسه إذا صليت بجانبه لا أستطيع قراءة التشهد من علوّ صوته في قرائتها حيث كان يقرأها بصوت مرتفع بحجة أنه يخاف أو يخشى من عدم قبول صلاته.
لو نظرنا للأمر من زاوية مختلفة ندرك أهمية سورة الناس وبالتحديد آية “من شرّ الوسواس الخنّاس” هل عرفت الآن لماذا يحرص الناس على قراءتها في كل صباح ومساء، قد يسأل أحدكم ويقول: الظاهر أن كلنا مصابون بالوسواس القهري؟
لا يا أخي الحبيب، في أغلب الأمراض النفسية إذا علم المريض أنه مريض يصبح سليماً فلا تخف.
ما هو علاج الوسواس القهري؟ هناك طريقتان، على الأغلب أنك طبقت إحداها وأنت لا تدرك ذلك، فالطريقة الأولى والمبدأ الأول هو مبدأ ” التعرض ومنع الاستجابة”، فمثلاً أنت مصاب بوسواس الخوف من أكل الشوكولاته، فالحل هو أن تأكلها أو مثلاً أنت مصاب بوسواس فتح هاتفك كل عشر دقائق للتأكد من وجود إشعارات فالعلاج بأن لا تفعل ذلك وأن تجبر نفسك على عدم فعلها يعني منع الاستجابة.
أما الطريقة الثانية والمبدأ الثاني فهو علاجي يتم عن طريق وصف الأدوية من الأخصائي الذي تتعالج عنده.
الجميل في الأمر أنه في إسلامنا العظيم أخبرنا الرسول صل الله وسلم عليه عن هذا المرض، فجاء رجلاً إلى الرسول ثم قال: “يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها عليّ، فقال رسول الله صل الله عليه وسلم: “ذاك شيطانٌ يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوذ الله منه واتفل على يسارك ثلاثاً”.
from https://ift.tt/2MWAt7x
via أخبار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق